مشروع تطوير وتعزيز البيئة القانونية والمؤسسية لعمل المجتمع المدني في الأردن

مقدمة

بهدف تعزيز وتطوير البيئة القانونية والمؤسسية لعمل مؤسسات المجتمع المدني في الادرن، تقوم "لابيس"  بإنتاج فيلم وثائقي يسلط الضوء على مراحل تأسيس مؤسسة مجتمع مدني في الاردن وتحديد العقبات والفجوات التي تواجه المجتمع المدني في مراحل عمله من حيث البيئة التشريعية الناظمة أو السياقات المؤسسية اللازمة.

حيث ان عملية تأسيس وتشغيل مؤسسة مجتمع مدني في الاردن تمر بالعديد من المراحل التي يرافقها تحديات وصعوبات وإدارة مجموعة متداخلة من الاجراءات ربما تثني إرادة الافراد عن المضي قدماً في استكمال العمل فيها أو الحد من قدرتها على تحقيق أهدافها، الا أن البعض منها قد يستمر ويحقق نجاحات على الصعيد المؤسسي ويحدث تأثير على الواقع العملي، سنقوم بعملية رصد حقيقية نابعة من الميدان لتقييم الواقع وبيان مدى وجود نهج وطني واضح وشامل لتعزيز عمل المجتمع المدني في الادرن على صعيد التشريعات والسياسات والممارسات.

أهداف الفيليم الوثائقي

  • تعزيز دورمؤسسات المجتمع المدني والعاملين فيها للإستفادة من التجارب الناجحة في إدارة واستدامة عمل المجتمع المدني.
  • تحليل التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني بطريقة علمية وموضوعية من كافة الزوايا.
  • إذكاء الوعي العام ولا سيما الرسمي بالتحديات التي تواجه المجتمع المدني في قدرتها على تحقيق أهدافها.

سياق محلي

في الأونة الأخيرة، بدى أن هناك سوء فهم حقيقي لدى كافة فئات المجتمع الأردني حول ما تفعله مؤسسات المجتمع المدني في الأردن، الأمر الذي أثر ويؤثر على قدرتها ودورها على مواصلة جهودها لإحداث التطور المنشود على الصعيد التنموي والاقتصادي والحقوقي وكافة مجالات العمل، حيث بدأ يبرز رأي عام مناوئ لعمل المجتمع المدني بشكل عام دون الوقوف على الواقع الحقيقي لآليات عمل المجتمع المدني والدور المنشود، حيث تلعب مؤسسات المجتمع المدني دورًا مهمًا في الاسهام في تحقيق مشاريع التنمية المحلية في الاردن بشكل عام ولا سيما من خلال:

  • تمكين المواطنين على المشاركة في العملية السياسية بكافة مستوياتها سواء البلديات والمحافظات او البرلمان وغيرها.
  • مساعدة الحكومات على إتخاذ القرارات بالاستناد الى إحتياجات الافراد من خلال توثيق وتحليل تلك الاحتياجات ونشرها على الملاء على شكل تقارير أو أوراق عمل بحثية او غيرها.
  • المساهمة في تقديم خدمات مهمة للمجتمعات المحلية والمجموعات المهمشة مثل المعوقين والأيتام والمشردين والفقراء واللاجئين.
  • الدعوة لحماية وتعزيز ونشر ثقافة حقوق الانسان.
  • المساهمة في رصد وتقييم النشاطات الحكومية بما يضمن مشاركة الافراد في صنع القرار.

تشير المعلومات الى ان هناك ازدياد مضطرد في عدد مؤسسات المجتمع المدني في الأردن على مدار السنوات العشر، وفي ذات السياق تشير علميات جمع المعلومات الى اتخاذ قرارات من قبل المؤسسات المعنية الى اغلاق العديد من تلك المؤسسات كل عام لعدة أسباب.

البعض منها ناتج عن تحديات داخلية مثل سوء الإدارة المالية والموارد، وعدم وجود دخل كاف لدفع رواتب الموظفين، والإدارة العامة الضعيفة، ولكن تم إغلاق عدد كبير أيضًا بسبب مشاكل خارجية مثل الحواجز القانونية الصعبة، أو العديد من المستويات البيروقراطية، أو الكثير الرقابة الحكومية.

على الرغم من حالة الانفتاح التي تشير لها الحكومات في العديد من المناسبات والشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني الا ان التحليل القانوني والمؤسسي يشير الى أن الحكومة تتمتع بسلطة قانونية للتأثير أو التدخل بشكل مباشر في أهداف وتمويل وأنشطة منظمات المجتمع المدني. قد يتسبب ذلك في تركيز منظمات المجتمع المدني على مزيد من الوقت والمال على التنظيم الحكومي بدلاً من تقديم الخدمات للمجتمعات المحلية.